رأيسلايد

إسبانيا “العَاكْرَة” لا يمكن أن تلد توأمين :سبتة ومليلية!!!!!



اسرار بريس…

أعدها :سدي علي ماء العينين ،أكادير ،يونيو،2021.الجزء(05)

التاريخ يقول ان المغاربة قضوا على تراب إسبانيا اكثر من ثمانية قرون كحاكمين، و الحاكمون بإسبانيا عبر تاريخهم لم يحكموا هذه المدة، 

المغرب الذي يؤمن بالعهود، و يصون المواثيق لا يمكن أن يطالب بما كان له في حقب تاريخية و سلب منه بقوانين ترسيم الحدود، لذلك لم يطالب المغرب بأرض شنقيط، كما لم يطالب بالصحراء الشرقية بالجزائر، ولا بالأندلس بإسبانيا، 

لكنه ابدا لم يعترف، ولم يوقع ما يمكن أن يفهم منه تخليه عن مدينتي سبة ومليلية المدينتين الواقعتين فوق تراب القارة الإفريقية، هذه القارة التي عانت من استعمار القارة الأوروبية التي سلبت منها خيراتها واغرقتها في حروب أهلية وانقلابات عسكرية أتت على الأخضر واليابس، 

لكن المغرب الذي يحكمه العلويون كأعرق أسرة حاكمة بالعالم العربي والإسلامي، يعديد اليوم ترتيب أوراقه في مواجهة كل الجهات التي اغرقته في إشكالات حدودية كي تستمر في إستنزاف خيراته، 

في ملف إبراهيم غالي يلقن المغرب للجارة إسبانيا دروسا في إحترام العهود والمواثيق، وعدم اللعب بوجهين، و عدم اللعب على الحبلين، كأن تعاكس المغرب في صحرائه سياسيا و تقبل بتوقيع إتفاقية الصيد البحري لتشمل الأقاليم الجنوبية للإستفادة من خيراتها من الثروة البحرية، 

وكأن تحتل مدينتي سبة ومليلية وترفض اي تفاوض بخصوصهما سياسيا، لكنها حولتهما إلى معبر لإغراق البلاد بسلع الشركات الإسبانية. 

وجاءت نازلة إبراهيم غالي لتوقع إسبانيا في ورطة سياسية و قضائية و أممية ،سياسيا بوقوعها في أزمة ثقة مع المغرب ،وقضائيا بمنح مجرم فرصة الإفلات من العقاب واستقباله بهوية مزورة للإستشفاء على أرض دولة ،المشتكون هم من مواطنيها، و أمميا،،بحيث كيف لدولة لم تقبل بنتائج استفتاء “كتلاني” حسم ب80٪ لصالح الإنفصال وحوكم زعماء “الكلان” ،في رفض قمعي لأي مشروع للحكم الذاتي و الإنفصال، وفي المقابل تستقبل زعيم إنفصاليين – كما يلقب نفسه – في منطقة الصحراء المغربية رغم ان إسبانيا تاريخيا هي المحتلة وهي المتحايلة ضد سيادة المغرب.

لذلك وبعد استكمال الصورة لدى أجهزة المخابرات المغربية، قامت الأخيرة بتسريب الخبر إلى مجلة jeune Afrique الفرنسية التي نشرت خبر نقل إبراهيم غالي إلى إسبانيا للعلاج بشكل حصري، مسنودا بمعطيات دقيقة، قبل أن ينتشر الخبر على نطاق واسع في الصحافة الإسبانية والدولية.

وعليه، خرج في نفس اليوم الذراع الأيمن لزعيم جبهة “البوليساريو”، البشير مصطفى السيد، لينفي لوكالة الأنباء الإسبانية EFE المعلومات التي تفيد تواجد إبراهيم غالي في إسبانيا، وقال في تصريح للوكالة “إن رئيس البوليساريو مريض ويعاني من مضاعفات فيروس كورونا لكنه غير متواجد في إسبانيا

وسبق لإسبانيا أن نهجت الأسلوب نفسه مع الولايات المتحدة بشأن رئيس جهاز المخابرات الفنزويلي السابق” هوغو كارباخال”، الذي طالبت وكالة مكافحة المخدرات الفيدرالية الأمريكية بتسليمه أو محاكمته بعد وصوله إلى إسبانيا سنة 2019.

كارباخال كان موضوع رعاية خاصة من جهاز الاستخبارات الإسباني، الذي عمد إلى تهريبه من إسبانيا رغم إلحاح الولايات المتحدة ومطالبتها بمحاكمته طبقا للقانون الدولي واتفاقيات التعاون، “وهرّبه كذلك في خضم متابعة إعلامية محلية ودولية واسعة لقضيته، كما هو الحال اليوم مع قضية إبراهيم غالي”.

في هذا الوقت مواقع جزائرية- نشرت مقتل الجنرال “الهادي عمي” مدير المركز الوطني للأرشيف العسكري أثناء التحقيق معه بتهمة تسريب خبر عملية تهريب كبير انفصاليي البوليساريو إبراهيم غالي الى إسبانيا.

ومن جهة الإسبان سارت الأمور في إتجاه تحميل وزيرة الخارجية مسؤولية ما حدث، بل كتبت الصحف الإسبانية ان مخابرات إسبانيا علمت بالأمر ونبهت الوزيرة والحكومة بعدم الإقدام على هذه الخطوة.

هكذا يضرب زلزال فضيحة إبراهيم غالي العمقين الإسباني و الجزائري ويسمع صداه في كل أوروبا ، أوروبا التي تريد أن تكرس قاعدة :”انصر أخاك ظالما او مظلوما”، وهي القارة الأوربية التي تقول للعالم ان مدينتين بقارة أخرى تنتميان لأرض دولة بقارة أوروبا!!!!!!

هل رأيتم بؤسا اكبر من هكذا بُأس؟

إنتظروني في الجزء الخامس،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى