رأيسلايد

إسبانيا :”المور”، مصدر الشرور.!!!

اسرار بريس…

اعده :سدي علي ماء العينين اكادير ،ماي، 2021.الجزء :(03). 

بداية، أتقدم بإعتزاز كبير و بالشكر إلى متابعي صفحة اليراع الذين تجاوبوا مع مقالي في الجزء الثاني الذي خصصته لتاريخ إبراهيم غالي، وسعيد اكثر بالإتصالات الهاتفية من مواطنين من مختلف مدن المغرب منوهين بالمقال، و إتصالات مواقع إلكترونية أعادت نشره على صفحاتها، 

هذا كله مشجع للإستمرار في البحث والدراسة لمختلف جوانب العلاقة المغربية الإسبانية ،و سبر اغوار التاريخ والجغرافيا لتقديم بالأدلة والحجج مساعي إسبانيا المتكررة للتضييق على المغرب و المس بإستقراره، 

 قبل أيام وفي رد فعل من اليمين المتطرف الإسباني نظمت مظاهرة إحتجاجية ضد المغرب، و المتابع للشعارات التي رفعت كانت كلها بخلفية عنصرية حيث تم التهجم على الإسلام و العرب والإقدام على حرق العلم المغربي والدوس عليه بالاقدام، 

إنه سلوك ليس بغريب على الإسبان الذين يعيشون عقدة الفتوحات الإسلامية، كيف لا و إسبانيا وهي تستقبل سنويا ملايين السياح ياتون من كل بقاع العالم لزيارة المعالم الإسلامية بالأندلس. فالإسبان لا يجدون ما يروحون له من حضارة غير الهمجية وهم يتفننون في قتل الطورورو و موسم إتلاف الطماطم بطريقة اشبه بما يفعله الهندوس بالهند. 

الإسبان ورثوا احقادهم من الملكة إزابيلا التي كتبت في فراش موتها في 12 من شهر أكتوبر سنة 1504م -وقد توفيت هي في 18 من شهر دجنبر من عام 1504م- وصية كما في كتاب: (العلاقات بين البرتغال وقشتالة في زمن الاكتشافات والتوسع الاستعماري) (ص:72) للكاتبة “أنا ماريا طوريس”، ونقلها مترجمة إلى العربية الأستاذ علي الريسوني التطواني في كتاب: (مغرب لا يقهر.. ولكن!) (ص:19):

(أوصي وأنصح وآمر بالطاعة النهائية للكنيسة الكاثوليكية، والدفاع عنها دائما وأبدا بكل غال ونفيس من الأموال والأرواح، وآمركم بعدم التردد في التخطيط لتنصير المغرب وإفريقيا، ونشر المسيحية فيهما ضمانا حقيقيا لكل استمرار كاثوليكي في جزيرة إيبيريا الصامدة، ومن أجل ذلك فالخير كل الخير لإسبانيا في أن يكون المغرب مشتتا جاهلا فقيرا مريضا على الدوام

كتب الموقع الإخباري (كويد.ما) أن إسبانيا “مهووسة في لاوعيها بـ +الموريين+، وتعاني مع المغرب من عقدة تاريخية مزدوجة: الأندلس وأنوال”.

وقال سيف رموز، في مقال نُشر على موقع قناة “لا سيكستا”، إن العنصرية الإسبانية تحمل هذه الخصوصية؛ وهي رهاب المورويين. 

إن ما يبرر هذا الحقد التاريخي هو إصرار إسبانيا على إحتلال أراضي وجزر مغربية، في معاكسة للتاريخ والجغرافيا و التأطير القانوني لاستعادة المغرب كامل حقوقه في ثغوره المحتلة الذي يجد سنده في مبادئ ويلسون الأربعة عشر، التي رسمت مبدأ حق تقرير المصير والاستقلال لكل الأراضي المستعمرة، واستعادة الدول لكل أراضيها الشرعية المحتلة

فإلى جانب مدينتي سبتة ومليلية، الواقعتين شمال المغرب، تفرض إسبانيا نفوذها على 21 جزيرة مغربية، وذلك منذ استقلال شمال المغرب عن الاستعمار الإسباني عام 1956، ثم استكمال استقلال الجنوب المغربي عنه، خلال العام 1975.

وتسببت تدخلات إقليمية، وما يعتبره المؤرخون “تواطؤا إسبانيا”، في افتعال النزاع حول مغربية الصحراء، واستمرار احتلال الثغور المغربية من طرف إسبانيا، والتي بدأ احتلال الكثير منها منذ القرون الوسطى، والقرن التاسع عشر

والمغاربة ينتظرون جلاء البريطانيين عن صخرة طارق، ليزيدوا موقفهم قوةً إزاء ضرورة جلاء إسبانيا عن سبتة ومليلية. خاصة بعد إنسحاب بريطانيا من الإتحاد الأوروبي. 

هكذا تكلم التاريخ ،و هناك قضايا متشابكة تترجم هذا الحقد الإسباني للمغرب تعكسه ملفات إقتصادية و أخرى سياسية واخرى مرتبطة بالهجرة و تجارة المخدرات و أنبوب الغاز… 

وكلها ملفات ستكون موضوع ما تبقى من أجزاء هذا المقال 

إنتظرونا في الجزء الرابع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى