رأيسلايد

المغرب :عالم جديد يناديكم :(الجزء الثاني).

اسرار بريس=

بقلم سدي علي ماءالعينين ،أكادير ،مارس ،2021.

نواصل معكم في هذا الجزء عرض المشاريع و القرارات التي اتخدتها بلادنا بكل حزم، لتنعش الخزينة العامة للدولة، وتفتح آفاقا للتنافسية خاصة مع دول الجوار و الإتحاد الأوروبي ،وما سيلي هذه الخطوات من تموقع المغرب في مصاف الدول الصاعدة التي ستكون لها كلمتها في الخمس سنوات المقبلة، مع إعادة التأكيد ان هذه الحركية الإقتصادية يجب أن تفتح حوارا وطنيا حول سبل إنعكاسها على المواطنين وقدرتهم الشرائية و تحسين مستوى معيشتهم ،لأنها ستضخ اموالا طائلة في خزينة الدولة ووجب توجيهها للسياسات الإجتماعية :

(04)-كانت أول خطوة حاسمة يقوم بها المغرب في الفاتح من غشت سنة 2018 وتهمّ مليلية، حين أغلق الحدود التجارية مع المدينة الخاضعة للسيطرة الإسبانية ، حيث ينص القرار على السماح فقط بالتخليص الجمركي عبر ميناء “بني أنصار”، المجاور لمعبر مدينة مليلية، ومنع أي عملية استيراد أو تصدير عبر المعبر البري.

اتخاذ السلطات المغربية لقرارها بعد 50 عامًا من استمرار الجمارك البرية مفتوحة جاء بمبرر سعي الرباط إلى محاربة الاقتصاد غير المهيكل والتهرب الضريبي، وتشجيع الاقتصاد بشمال المملكة، وخلق فرص العمل،

 صرح في إبانه خوان خوسي إمبرودا، رئيس الحكومة المحلية لمدينة مليلية، إنه “في حال استمرار قرار إغلاق الجمارك البرية، المفتوحة منذ 50 عامًا بطلب مغربي، ستتكبد المدينة خسائر بالمليارات مضيفا ان هذه ضربة موجعة للاقتصاد المحلي، مطالبا سلطات مدريد بالدفاع عن مصالح المدينة، الى أن تأكدت الحكومة الاسبانية أن قرار الرباط لارجعة فيه وبالتالي استمرار اغلاق الحدود التجارية لمليلية السليبة نهائيا

(05)-ترسيم الحدود البحرية ويرجع تاريخ القوانين المنظمة للفضاء البحري للمغرب إلى عامي 1975 و1982 وكان الحد الأقصى لها في الجنوب؛ مدينة طرفاية، ولكن مع المراجعة التنظيمية الجديدة المعتمدة اليوم، يمد المغرب حمايته القانونية على الفضاء البحري الذي يشمل الصحراء الغربية إلى مدينة لكويرة، وفي الشمال الشرقي حتى السعيدية، الحدود مع الجزائر.

وقال بوريطة “يمتد المغرب سيادته على فضاءه البحري للتأكد من أن مسألة السيادة الإقليمية وسيادته على مياهه يحلها القانون”. وأصر على أن بلادنا ليست مستعدة في المستقبل للتفاوض على أي اتفاق دولي لا يشمل سيادتها الإقليمية، في إشارة إلى الصحراء المغربية .

(06)-تقنين وتصدير القنب الهندي وينتج البلد حوالي 38 ألف طن من نبتة الكيف من خلال مساحة زراعة إجمالية تقدر بحوالي 52 ألف هكتار، بحسب تقرير سابق صادر عن سنة 2014.

ويتوقع مراقبون أن ينعكس تفعيل تقنين الكيفهذا ا على أرض الواقع بالإيجاب على الاقتصاد المغربي، الذي سيستفيد من عائدات إضافية نتيجة هيكلة وتقنين عملية الزراعة والإنتاج،كما أن دخول شركات تصنيع الأدوية والمستحضرات الطبية ستستفيد من سوق مهمة من المرتقب أن تدر أرباحا كبيرة، خاصة بالعملة الصعبة في حال تصدير الإنتاج إلى الخارج، “ما سيوفر للدولة عائدات ضريبة جديدة على هذه الأرباح

وحسب “Prohibition Partners”، فإنه يمكن للمغرب – بناء على العدد المحتمل للمرضى، وتحولات سعر الغرام من الحشيش الطبي، وأثر التقنين على الثمن في السوق السوداء- ربح 944 مليون دولار منذ السنة الأولى للتقنين. 

في الجزء الثالث سنعرض لجوانب أخرى، إنتظرونا، و في المحصلة سنرسم معالم مغرب جديد يحتاج منا كمغاربة الإنخراط فيه.

فهل تعتبرون ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى