سلايدسياسة

تارودانت.. منطق التعقل يجمع قيادة حزبي الإتحاد الإشتراكي والعدالة والتنمية في لحظات إنسانية، فمتى يستثمر على أرض الواقع لما فيه خدمة قضايا الساكنة ؟؟ /صور








برحيل بريس محمد جمال الدين/
رغم ان هذه الصورة المعبرة ذات الدلالات العميقة التي جمعت مؤخرا بين
قطبي حزب الإتحاد الإشتراكي والبيجدي ممثلة في كاتبيهما المحليين بتارودانت
الدكتور عبد الجليل مسكين و الأستاذ مبارك لشكر تبقى لحظة إنسانية عابرة
بكل ظرفيتها، لكنها تحمل الكثير من الرسائل السياسية الهامة على ان هذين
المسؤولين الحزبيين النموذجيين وبأخلاقهما العالية يحملان مشروعا هاما
لقضايا المدينة ومشاكلها الآنية والمستقبلية ويمثلان قيم التسامح والاخلاق
السياسية النبيلة ، وان السجال والحراك التنافسي في شقيه النضالي والجماعي
بين الحزبين رغم اختلاف المشارب يبقى مشروعا و قنطرة أساسية لمافيه خدمة
ساكنة المدينة وكافة المواطنين ، ودعوة أكيدة للتعاون خاصة في القضايا
الهامة والرئيسية التي تهم تاريخ المدينة ومستقبلها سواء داخل الاغلبية او
المعارضة.
وتؤكد الصورة كذلك على ان الحرب العشواء الدائرة رحاها ببعض صفحات
التواصل الإجتماعي ولغة القذف والسب والشتم والإتهامات المجانية بين نشطاء
سلبيين نصبوا انفسهم في خط الدفاع عن الحزبين ماهي إلا شوشرة مراهقاتية
لاتستمد شرعيتها على أي أساس ولاتترجم حكمة العقلاء بين الحزبين ولاتترجم
مايسمى بالنقذ البناء ومنطق النصيحة.

في كلا الحزبين نخب وطاقات وقيادات وازنة تترفع عن هذه الدنايا و
المهاترات وتستحضر الصالح العام، ونتذكر وللتاريخ انه في يوم 15 شتنبر 2015
وبعد انتخاب رئيس المجلس الجماعي الحالي لتارودانت مباشرة اخذت صورة
تذكارية معبرة وبكل أريحية تجمع الرئيس السابق مصطفى المتوكل من الإتحاد
الإشتراكي  ” المعارضة “مع الاغلبية الحالية للبيجيدي عربونا عن اليد
الممدودة ورسالة تهنئة وتعاون لمافيه خدمة قضايا المدينة، ترجمتها بكل
عفوية تلك اللحظة المفصلية في التاريخ السياسي للمدينة.
بالإضافة إلى هذا نجد ان المعارضة التي يمثلها الإتحاد الإشتراكي اعلنت
في الكثير من المحطات عن تعاونها الصادق مع اغلبية البيجيدي بل انها صوتت
وفي العديد من الدورات لصالح بعض النقاط التي تراها تصب في إطار الصالح
العام. ونبهت يكل أريحية عن رؤيتها لبعض الملفات العالقة او المنجزة من طرف
الاغلبية.
لكن رغم كل هذا لم نسمع طيلة  الثلات سنوات الماضية بمبادرة من الاغلبية
لحساسيات سياسية طلبت رأي المعارضة بحكم تجربتها في الكثير من الملفات ولو
على سبيل الإستئناس. لكن أصواتا من الاغلبية تفند هذه المزاعم وتؤكد انها
هي من تعرضت لإقصاء ممنهج و غير دمقراطي إبان تواحدها في المعارضة في
الولابات السابقة ولسنوات طويلة.
بالإضافة إلى مايقع من تجاذبات املتها الظروف السياسية هناك على أرض
الواقع علاقات حميمية و زيارات وتهاني متبادلة بين بعض مستشاري الاغلبية
والمعارضة في لحظات إنسانية ترقى بمستواها الإنساني لمصاف العقلاء وهذا ما
تتطلبه السياسة الراقية.

لكن رغم وجود هذه النوايا هناك مع الأسف الشديد  في الطرف الاخر من بين
بعض المستشارين والمتعاطفين والدخلاء من لا يزال يحمل في جعبته ثقافة
ماضوية تنبني على الحقد والكراهية والإقصاء الممنهج والإستئصالي لحسابات
شخصية غير بريئة يصرفونها لتغدية التراشق والتنابز بين الحزبين بين الفترة
والاخرى تكون صفحات التواصل الإجتماعي ساحة لترويجها بعيدة كل البعد عن
النقذ البناء والعلاقات الإنسانية التي ترقى بالسياسة لمصاف التعاون البناء
واليد الممدودة وذلك ماتنتظره الساكنة والتي تمتلك قرارها الدمقراطي عبر
صناديق الإقتراع لاختيار الأفضل في اللحظات الحاسمة بين كل المكونات
السياسية على ساحة المدينة التي تراها مناسبة لطموحاتها.

في الاخير لابد ان نؤكد ان ساحة  المدينة ربحت في تاريخها السياسي
الحديث تواجد قطبين سياسين هامين هما حزب الإتحاد الإشتراكي والعدالة
والتنمية بالإضافة إلى حزب البام وانا هنا اتحدث عن الاحزاب الممثلة
بالمجلس الجماعي ، وان هذا الحراك والتجاذب والتدافع إن استثمر على وجهه
الاكمل وبعيدا عن المزايدات واستحضار هموم المواطنين ومشاكلهم سيكون مفخرة
للناخبين والمواطنين وفي خدمة الساكنة التي تشرئب للتنمية الشاملة في كل
المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى