حوادثسلايد

البغرير مروّن الحكومة .. الوزارة كتقول هضرة والعثماني كيقول العكس..

ثار التصريح الذي خرج به رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، مساء أمس
الأحد (9 شتنبر)، حول النقاش الدائر بشأن استعمال كلمات دارجة في المقرر
الدراسي للسلك الابتدائي، مجموعة من علامات الاستفهام.
العثماني أكد، بصريح العبارة، أنه لا يمكن أبدا استعمال الدارجة في
التعليم، لأن اللغتين العربية والأمازيغية، دستوريا، هما اللغتان
الرسميتان، وأن القانون، الذي يؤطر العملية كلها، ينص على “ضرورة التقيد
باللغة المقررة في التدريس دون غيرها من الاستعمالات اللغوية”.
خطوة تواصلية.. ولكن
تصريح العثماني، الذي رأى فيه البعض “خطوة تواصلية جيدة منذ أصبح رئيسا
للحكومة”، رأى البعض الآخر أنه جاء “متأخرا جدا”، لأن نقاش الدارجة في
المقرارات بدأ منذ أيام، وأصدرت بشأنه الوزارة الوصية على القطاع بلاغات
وتوضيحات دافعت من خلالها على ورود كلمات بالدارجة المغربية في مقرر دراسي.
تناقض
وعبر مراقبون عن استغرابهم من تصريح رئيس الحكومة الذي جاء متناقضا مع بلاغات وزارة التربية الوطنية، التي تشتغل تحت إشراف الحكومة.
بعدما خرجت الوزارة لتؤكد أن إدراج كلمات بالدارجة في مقرر دراسي راجع
لأسباب “بيداغوجية محضة”، مشيرة إلى أن لجنة التقويم والمصادقة “لم تجد أي
مبرر تنظيمي أو تربوي يمنع من استعمال أسماء مغربية (لباس ومأكولات) في نص
قرائي وظيفي”، جاء رئيس الحكومة ليعلن أنه “لا يُسمح بتعابير أو جمل أو
فقرات بالدارجة ضمن المقرر”، وبأن القرار نهائي، والحكومة على وعي به.
تناقض رأى فيه البعض إشارة واضحة إلى ضعف أو غياب التنسييق بين الوزارة
والحكومة في موضوع حساس يتعلق بإصلاح منظومة التربية والتعليم، والذي كان
محط توصيات ملكية في مناسبة مختلفة.
غي أجي وبدل المقرر

وما زاد من غرابة تصريح العثماني تلميحه إلى إمكانية التراجع عن اعتماد
المقرر محط النقاش، “والطلب من الوزارة التي أصدرتها بأن تتراجع عنها إذا
كان المربون واللغويون واللجان المعنية، بعد استشارة المجلس الأعلى للتربية
والتكوين والبحث العلمي، يرون ذلك”، مع العلم أن الموسم الدراسي انطلق منذ
أيام، وإعداد مقرار آخر لا يتم بين ليلة وضحاها.
وكما هو معلوم، إعداد مقرر دراسي يتم بناء على طلب عروض لتأليف الكتب
المدرسية حسب دفاتر تحملات تحدد المواصفات العلمية والبيداغوجية والتقنية
والفنية للمنتوج على أساس عرض المشاريع التي تتقدم بها الفرق التربوية على
لجان تقويم ومصادقة مستقلة تتكون من مختصين في المجال العلمي والديداكتيكي
للكتب المعنية.
وبعد تقييم أجود الانتاجات وتقويمها، تتم المصادقة عليها قصد الطبع
والتوزيع وإجازة استعمالها في المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية على
صعيد كافة التراب الوطني. كفاش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى