رأيسلايد

أجي تفهم بلا ما غير” تدَمْدَمْ” قراءة ومعطيات عن خبايا الأزمة المغربية الإسبانية

أسرار بريس أعدها :سدي علي ماء العينين ،أكادير ،ماي، 2021. الجزء (01).

إسبانيا الإستعمارية لا تنظر بعين الرضى للقرارات الصادرة من العاصمة الرباط، فإسبانيا التي كان يعمل مواطنوها في أشغال البناء بالمغرب قبل تنظيمها لكأس العالم في الثمانينات والذي

مكنها من طفرة اقتصادية استثنائية، يريد للمغرب ان يبقى طريح ملف الصحراء، وأن لا يتطلع بسواعده نحو تنمية حقيقية بعد طول تعثرات، 

فمنذ ان شيد المغرب الميناء الأطلسي لطنجة ،وبعد فرض شروط إتفاقية الصيد البحري لتشمل الأقاليم الجنوبية ، و إطلاق المغرب لصفقات بناء ميناء الداخلة، وصولا إلى تسطير الحدود البحرية، و فتح خط بحري مع بريطانيا التي خرجت حديثا من الإتحاد الأوروبي، و تقنين القنب الهندي وإطلاق مشاريع كبرى بمنطقة الشمال بعد تصحيح اختلالات منارة المتوسط، 

كل هذه الخطوات جعلت إسبانيا الإستعمارية تواليا تعبر عن إمتعاضها، قبل أن يجن جنونها بإعتراف أمريكا بمغربية الصحراء وتوقيع الإتفاق الثلاثي بين المغرب وإسرائيل وأمريكا. 

أولى بوادر الإمتعاض عندما نظم المغرب في 2011 الإنتخابات السابقة لأوانها لدخول زمن الربيع العربي عبر بوابة المؤسسات بدل الإنقلابات والإطاحات، 

لكن رئيس الحكومة الحالية قبل أن يكون رئيسا سانشيز كان مراقبا للإنتخابات التشريعية ليخرج بتصريح ليصفها بغير الديموقراطية، في محاولة للتشويش على مساعي المغرب تفادي السقوط في مخططات صناع الربيع العربي، 

فقد حضر سانشيز إلى المغرب آنذاك بصفته مراقبا للانتخابات ممثلا لمنظمة “منظمة المعهد الديمقراطي الدولية”. 

وعندنا تولى منصب رئيس الحكومة قام بجولة هي الأولى بإفريقيا ، إستهلها بدولة أنغولا.. و زار عددا من الدول الإفريقية والآسيوية ، لكنه لم يخصص ولو زيارة واحدة إلى المغرب، الجار الجنوبي الذي يتقاسم معه عددا من القضايا، في مقدمتها ملف الهجرة والأمن الإقليمي.

وتعتبر إسبانيا الشريك التجاري الأول للرباط. كما أن المغرب هو أول زبون لإسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي بعد الولايات المتحدة، ويشكل المغاربة أكبر جالية في إسبانيا، حيث يقترب عددهم من مليون شخص، وتوجد في المغرب أكبر شبكة لمعهد ثربانتس.

 زغم كل ذلك فقد تواصلت الأزمات مع أسبانيا والتي كانت تخلقها للضغط على المغرب كأزمة حقوق التنقيب عن النفط في المياه الإقليمية المغربية، مرورا بالأزمات المتفجرة حول الصادرات المغربية الفلاحية لأوروبا المارة من التراب الإسباني، وقضايا الهجرة السرية واليد العاملة المغربية بإسبانيا، وتجارة المخدرات والصحراء المغربية ومستقبل المدينتين المغربيتين المحتلتين سبتة ومليلة.

 زد على ذلك الرفض الإسباني لتطوير صناعة نووية للاستعمال السلمي بالمغرب، وضغطه لإلغاء اتفاق مع الصين لبناء محطة نووية بجنوب المغرب.

ويضاف إلى ذلك المسعى الإسباني المتصاعد لتعويض الأهمية الإستراتيجية للمغرب في السياسات العسكرية للولايات المتحدة الأميركية في غرب حوض المتوسط

 وعقب إعتراف أمريكا بمغربية الصحراء أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية عن موقفها من الاعتراف الأمريكي ، معتبرة أنه “لا مجال للانفراد” في هذه القضية، وأنها ستسعى إلى التعددية عن طريق مفاوضات مع الرئيس الأمريكي جو بايدن لتغيير الموقف الأمريكي.

وقالت أرانتشا غونزاليس لايا، وزيرة الخارجية الإسبانية، ضمن تصريح إذاعي، إن “حل النزاع الإقليمي لا يعتمد على إرادة دولة واحدة مهما كان حجمها، وأن الحل هو بيد الأمم المتحدة

ودعت فعاليات برلمانية، منضوية تحت لواء “بوديموس”، الإدارة الأمريكية الجديدة إلى سحب الاعتراف بمغربية الصحراء، بذريعة أن الخطوة الأمريكية تشكل “انتهاكاً” للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مطالبا في الوقت نفسه بالتسوية العاجلة للقضية طويلة الأمد.

في الوقت الذي كان يتعين فيه على إسبانيا الدفع بعقد القمة المشتركة رفيعة المستوى، التي لم يحدد لها بعد أي موعد، بعد تأجيلها عدة مرات إنشغلت بمعاكسة قرارات المغرب السيادية ،

هكذا بدت دبلوماسية اسبانيا تسخر طاقاتها لمعاداة مصالح المغرب ، لتتوجها بقضية زعيم الإنفصاليين إبراهيم غالي،

في الجزء الثاني سنرحل معكم في رحلة عبر مساره، لنفهم لماذا عندما مرض رئيس الجزائر إتجه إلى ألمانيا ، وعند مرض زعيم الإنفصاليين السابق محمد عبد العزيز ارسل إلى إيطاليا،

فلماذا أرسل إبراهيم غالي للتداوي بدولة هو مبحوث من طرف عدالتها،؟ ولماذا بإسم مستعار؟

إنتظروا حكاية “الكابورال” السابق بالجيش الإسباني!!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى