رأيسلايد

خالد آيت الطالب

بصم وزير الصحة على سياسة تواصلية فاشلة طيلة فترة تدبير المغرب لأزمة
فيروس “كورونا”، ما دفع نائبة برلمانية إلى مخاطبة الوزير قائلة: إن
المغاربة لا يعرفون خالد آيت الطالب لعدم تواصله.

وشكلت الفترات
النادرة التي تواصل فيها وزير الصحة إبان “كوفيد-19” أزمة في حد ذاتها، ومن
منا لا يتذكر تصريحه الصحافي بخصوص حصيلة الوضعية الوبائية الذي جر عليه
انتقادات واسعة، قبل أن يقرر التواري عن الأنظار وترك المجال لمدير الأوبئة
الذي بات وجها تواصليا ناجحا.

أما تصريحه عن إعادة المغاربة
العالقين بالخارج فقطع الشك باليقين، حتى عند الذين كانوا يعتقدون أن الرجل
قد خانه التعبير في مناسبات سابقة؛ إذ أبان البروفيسور آيت الطالب عن ضعف
في التواصل والتعبير بخصوص تصريحه الشهير بشأن إعادة 300 مواطن في الأسبوع
الواحد، قبل أن يعود إلى نفي ما قاله بطريقة غامضة أيضًا.

وفي وقت
يدخل فيه المغرب مراحل حاسمة لرفع الحجر الصحي، وما يتطلبه ذلك من تضافر
الجهود الجماعية بكل مسؤولية وروح وطنية ونكران ذات؛ تفجرت رائحة الصراعات
داخل وزارة الصحة بين مدير الأوبئة ووزير الصحة في ظروف غامضة، وصلت
تداعياتها إلى حديث عن إشهار اليوبي ورقة الاستقالة.

أما المعلومات
الوبائية، فظلت شحيحة طيلة فترة “كورونا” بالمغرب، بل عمد وزير الصحة إلى
حجب أرقام الإصابات بجهات المملكة، ما خلق تضاربًا بين أرقام الوزارة
والمندوبيات الجهوية للصحة في أحايين كثيرة.

ويظل التصريح الصحافي
اليومي لوزارة الصحة جافًا بدون تفاعل مع أسئلة وسائل الإعلام، في وقت يطرح
فيه الرأي العام الوطني أكثر من سؤال لكن بدون مجيب؛ إذ باتت الوزارة تردد
في كل مساء على مسامع المشاهدين نفس المعطيات والنسب، مع تحيينها حسب
تطورات الوضعية الوبائية.عن هسبريس

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى