سلايدمجتمع

تقرير جطو.. “الوزير مبديع” ضيع الملايير في دراسة “وهمية”

 اسرار بريس

كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن إبرام وزارة الوظيفة العمومية
وإصلاح الإدارة مجموعة من الصفقات التي عرفت غيابا تنسيقا، وعدم ضبط جدوى
لمشاريعا، في عهد الوزير الحركي السابق، محمد مبديع، ومن بينها الصفقة التي
تحمل رقم 9/ 2012، التي ترتب عنها صرف مبالغ مالية ضخمة، قبل فسخها.


وفي التفاصيل، فقد عرفت صفقة “وضع استراتيجية تحديث الإدارة ومواكبة
تنفيذها”، تأخرا ملحوظا في إنجازها رغم أن الآجال التعاقدية تتراوح في
الغالب ما بين 6 و21 شهرا، الأمر الذي أفضى إلى التأثير السلبي على القيمة
المضافة لهذه الدراسة.


وحسب نفس التقرير، فقد قدر ثمن الصفقة في حوالي مليارين درهم، مع احتساب
الرسوم، على أساس أن تنجز في 21 شهرا، حيث تتعلق بوضع تصور شامل لإصلاح
الإدارة يترجم رؤية مشتركة وموحدة لتحديث المرفق العام؛ وقد لوحظ أن
الوزارة لم تعمد إلى وضع معايير ومؤشرات موضوعية لتقييم جودة مضمون
المخرجات، ومدى مطابقتها لما هو منصوص عليه في دفتر الشروط التقنية.


ومن جهة أخرى، أفاد التقرير أن صاحب الصفقة قام بإنجاز المرحلة الأولى
من الدراسة وسلم مخرجاتها بتاريخ/05/2013 وصادقت عليها لجنة التتبع
والتنسيق بتاريخ 24 24/06/2013، وعلى إثر ذلك، تم أداء مبلغ136 مليون سنتيم
مع احتساب الرسوم، وبعد ذلك، قام صاحب الصفقة بإنجاز المرحلة الثانية من
الدراسة وصادقت عليها لجنة التتبع والتنسيق بتاريخ 30/06/2016، حيث  تم
أداء مبلغ 415 درهم مع احتساب الرسوم مرة ثانية.


ولم يتم إنجاز باقي مراحل الدراسة الثالثة والرابعة مما لم يتم تحقيق
الأهداف المرجوة، حيث قامت الوزارة بفسخ الصفقة رقم 09/2012 بتاريخ
27/02/2017 استنادا إلى الفصل 28 من المرسوم رقم 2332.01.2 المتعلق بدفتر
الشروط الادارية العامة المطبقة على صفقات الخدمات المتعلقة بأعمال
الدراسات والاشراف على الأشغال المبرمة لحساب الدولة، وذلك دون تعليل
قرارها.


وعلى
مستوى تنفيذ الصفقة، أشار التقرير أنه تم اللجوء المفرط لأوامر الخدمة بتوقيف واستئناف
الأشغال حيث وصل عددها إلى 11 وتمثل مجموعها في 32 شهرا و7 أيام من التوقف
عن الخدمة، علما أن الأجل الإجمالي لإنجاز الصفقة كما هو منصوص عليه في دفتر الشروط الخاصة هو
21 شهرا.


وعن النقائص التي رافقت هذه الدراسة أو الصفقة حسب تقرير المجلس الاعلى
للحسابات، عدم إحالة التقرير التركيبي على أية مراجع، خاصة وأن صاحب الصفقة
لم يدلي بمعطيات تكميلية حول استطلاعات الرأي المنجزة، كما لم يحدد كيفية
اختيار العينات المنتقاة، ولم يضمن التقرير الاستمارات التي تم اعتمادها في
الاستطلاع المذكور.


وأشار التقرير في الأخير إلى عدم تقديم الوزارة المعنية تفاصيل حول
طريقة تجميع المعطيات، وتحديد المراجع والوثائق التي تم اعتمادها، إذ تم
الاكتفاء فقط بالتطرق لمعطى واحد كمثال على نجاح تجربة التحديث في عدد من
الدول، دون تقديم صورة كاملة عن هذه التجربة بما في ذلك المراحل، النطاق،
والميزانية، والصعوبات، والدروس المستخلصة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى