سلايدمجتمع

اقليم شيشاوة : الى متى ستبقى جماعة ايت هادي رهينة الهشاشة وعشوائية التدبير ؟

 
 
 
اسرار بريس : عبد الله المكي السباعي

تعيش جماعة ايت هادي بإقليم شيشاوة ، المنطقة الفلاحية بإمتياز حالات كارثية ، جراء سوء التسيير والتدبير ،خلافا لما يعتقده الغالبية العظمى من المغاربة بكون المنطقة فلاحية تستثمر بها رؤوس أموال مهمة ، ولها عائدات كبيرة على الجماعة القروية ، ولكن الحقيقة خلافا لذلك ، فالساكنة تعيش الفقر والهشاشة ، وتكتري أراضيها بأبخس الاثمان لكل من هب ودب تحت رعاية وتخطيط الجماعة طبعا ، وكل خروج عن المنظومة يتم إقصاء صاحبه جملة وتفصيلا ، والفضل يعود للعيون المتربصة ( البرگاگة) والسماسرة إخوة المسامير والسم الذي يسير بلا توقف ، اما الانتماءات الحزبية الفارغة والمغرقة فحدث ولا حرج ، اننا دائما نامل ان تعرف المنطقة يوما قفزة نوعية ، ولكن للأسف بقيت حليمة على حالتها القديمة ، كأننا بالعصور الوسطى وربما اقدم ، فلا مدخل مميز يؤدي لمقر الجماعة سوى كومة أحجار ، وطريق متهالك ، بلا علامات التشوير ، تبين وجهة الزائر وتحميه من شر الطريق الملتوية كالأفعى ، ان المنطقة تعرف تزايد الكثافة السكانية ، والتمديد العمراني ، في وقت نجد الجماعة مشلولة واقفة في مكانها مغلوبة على أمرها ، تترقب عصا سحرية من السماء ، في وقت تعرف الجماعات المجاورة بالإقليم قفزة نوعية ومثالية ، والسؤال الذي يريد جوابا ، الى متى ستظل المنطقة عبارة عن بقرة حلوب ( لاصحاب الشكارة) ، فالجهة عرفت بالزربية الشيشاوية السباعية قديما ، واليوم عرفت بمنتوجاتها الفلاحية المتميزة ، التي يتلذذ مقتنيها بالحلاوة، في حين تجني الساكنة أرباح البطالة والمرارة ، نتيجة تناقص مياه عين اباينو يوما بعد يوم ، واستنزاف المياه يحل للبعض ، ويحرم على الغالبية ، عند تجولنا بالبساتين الغنية بأشجارها المثمرة سابقا ، أصبحنا نرى التغيير الكلي لحالتها ، نتيجة ندرة المياه ، مع انتشار الازبال هنا وهناك ، وبين الأشجار والأغراس وهذا مايهدد بالثلوث ، فما هو دور الجماعة بعد غياب شاحنات حمل الازبال ونظافة المنطقة ؟ وغيرها من المصالح التي تلزم الجماعة القروية المنتخبة بتنفيذها لصالح الساكنة ، ام ستظل الجماعة مرتبطة بتسجيل وتوقيع العقود والالتزامات ، في وقت خرجت هذه الطريقة الكلاسيكية عن المعهود بفضل التقدم العلمي والتيكنولوجي ، ان أفكار غالبية ساكنة المنطقة متعصبة ومنغلقة بسبب الانتماءات السياسية والحزبية ، وواقع الحال اليوم خرج عن المألوف ، بعد التوصل الى حقيقة السياسة المبنية على المصلحة ، مع تجاوز الصداقة والعداوة ، والعبرة لمن لا يعتبر ….يتبع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى