حوادثسلايد

السوسيون يدقون ناقوس الخطر لاستمرار اعتداءات الرعاة وسياسة انتزاع الأراضي


 
متابعة

حتشد عدد من المواطنين، زوال أمس الأحد، في وقفة احتجاجية أمام ولاية
جهة سوس ماسة، للتنديد بالاعتداءات المتواصلة للرعاة الرحل وسياسة تحديد
الملك الغابوي وانتزاع أراضي الساكنة، وتحويلها إلى مراع تستقطب الرعاة،
مطالبين الدولة بحمايتهم وتأمين ممتلكاتهم المهددة بالزوال.

  • ورفع المحتجون في الوقفة التي دعت إليها تنسيقية “أكال” للدفاع عن حق
    الساكنة في الأرض والثروة شعارات منددة باعتداءات الرعاة الرحل المتواصلة
    على عدد من مناطق سوس، وكان آخرها جماعة “أربعاء الساحل” التي تعرضت
    ساكنتها لهجمات وصفت بالشنيعة من طرف مافيات الرعاة الرحل ومواشيهم، ما
    أسفر عن تعليق الدراسة بعدد من المدارس بالمنطقة وإقفال التجار لمحلاتهم
    التجارية خوفا من بطش الرعاة المسلحين، علاوة عن إفساد ممتلكات وأراضي
    الساكنة من طرف المواشي والإبل التي اجتاحت المنطقة.

    كما رفع المشاركون في هذه الوقفة شعارات مناهضة لسياسات انتزاع أراضي
    السكان الأصليين و استنزاف ثرواتهم بشتى الطرق (التحديد الغابوي ،أراضي
    الجموع ، المحافظة الجماعية،المحميات الرعوية، إطلاق جحافل الخنزير
    البري…)، مطالبين بحماية ممتلكات ساكنة سوس، وإلغاء ظهير المُستعمِر، الذي
    بمُوجبه يتم سلب الأراضي من السكان، وتمكينهم من ثرواتهم، وإلغاء القانون
    113.13 المتعلق بالترحال الرعوي وتدبير المجالات الرعوية، وإبعاد الرعاة
    الرحّل، والخنزير البري الذي أفسد ممتلكاتهم ومزروعاتهم، كما أعرب المحتجون
    عن استنكارهم لما تقوم به الدولة والحكومة من تهجير قسري وجماعي لسكان
    سوس، عبر ضمّ أراضيهم إلى أملاك الدولة بظهائر استعمارية و طالبوا برفع ما
    سموه ”طُغيان المخزن عنهم”.

    وعلى هامش هذه الوقفة أكد الفاعل الجمعوي “شرف الدين أمركي” أن هذه
    الوقفة تأتي في إطار البرنامج النضالي الذي سطرته تنسيقية “أكال” للدفاع عن
    حق الساكنة في الأرض والثروة، بعد توالي هجمات الرعاة على ساكنة سوس
    واستمرار سياسة تحديد الملك الغابوي بموجب قوانين وظهائر تعود لعهد
    الاستعمار، الأمر الذي بات يهدد الاستقرار بالمنطقة، وينذر بتفجر الوضع في
    حال لم تتدخل الجهات العليا في البلاد لتوفير الأمن والحماية لأهل سوس.

    واستغرب المتحدث من سياسة الآذان الصماء التي لازالت تواصلها الحكومة
    والسلطات تجاه ما تتعرض له ساكنة سوس من اضطهاد واعتداء طال الأرض والعرض
    والمال، ولا أحد حرك ساكنا، على حد تعبير المتحدث.

    وطالب “أمركي” بضرورة التعجيل بإيجاد حل آني ومستعجل لهذا الملف الذي
    بات يقض مضجع العديد من المواطنين بجهة سوس ماسة، ويجعل المنطقة على حافة
    نار قريبة الاشتعال في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه.

    مقالات ذات صلة

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    زر الذهاب إلى الأعلى