سلايدمجتمع

قصص و جرائــم بعض السحرة والمشعوذين بمنطقة سوس

إمام باشتوكة قتل رضيعا وآخر بتيزنيت اغتصب معاقا

ألِفت ردهات مختلف محاكم أكادير إحالة فقهاء وأئمة من سوس، ممن لم
تعد سلوكاتهم المتسمة بالإجرام تختلف عن باقي أفراد المجتمع من ذوي
الميولات الإجرامية. إذ تسجل أغلب جلسات المحاكم بالدائرة القضائية لأكادير
والعيون حضور فقهاء متهمين، إما باغتصاب الذكور والإناث، أو التحرش الجنسي
بالأطفال.

وتابع الرأي العام خلال السنوات الأخيرة العشرات من الملفات التي تورط فيها فقهاء مشعوذون في جرائم الجنس.

بقايا رضيع

وتبقى أبشع صور وقصص بعض السحرة والمشعوذين بمنطقة سوس، المتورطين
في الجرائم والجنح الموغلة في أقصى درجات الآثام، تلك المتعلقة بالجنس
والاغتصاب والحمل غير الشرعي، والتي ما تزال منحوتة في سجل ذكريات القضاة
والرأي العام، خاصة قصة الفقيه إمام مسجد بجماعة هلالة باشتوكة آيت باها
الذي اعتقلته عناصر الدرك الملكي من داخل المنزل التابع لمسجد الدوار، وهو
مكبل. وستظل صورة رجال الدرك وهم يقتادون فقيه الدوار من المسجد الذي كان
يؤم المصلين به عالقة بأذهان سكان الدوار مدى الحياة.

وسيبقى محراب المسجد الذي كان الإمام يتربع وسطه وهو يلقي خطب
الموعظة والإرشاد، شاهدا على اتهام الفقيه بقتل رضيع أنجبته فتاة كانت على
علاقة غير شرعية مع الإمام، وجرى اعتقاله ومحاكمته عقب اتهامه من قبل
عشيقته بقتل مولودهما غير الشرعي، وتعمد نقله إلى منطقة أنزي، موطن رأس
الإمام، ودفنه هناك بالوادي.

واعترف الإمام بأنه عاود علاقته غير الشرعية مع عشيقته، بعد دفن
مولودهما متوعدا إياها بالزواج، ما نتج عنه حمل آخر، رفضت الفتاة، التخلص
منه. وطالبته بالزواج، لكنه رفض ذلك، مما دفعها إلى التبليغ عنه بقتل
وليدهما والتسبب في حمل ثان غير شرعي.

واعترف الفقيه بما نسب إليه، إذ تم العثور بمنطقة أنزي على بقايا
المولود وملابسه، فتمت محاكمته وإدانته. من جهة أخرى، أصدرت الغرفة الجنحية
بالمحكمة الابتدائية بتيزنيت، حكما ابتدائيا على  إمام مسجد “إكودرارن”
بالجماعة القروية “تاسريرت”، بدائرة تافراوت، بثلاث سنوات حبسا نافذا.

وأدانته المحكمـة بهتك عرض عدد من الأطفال المتعلمين لديه بمسجد الدوار، كان أصغرهم طفلا لا يتجاوز عمره 4 سنوات.

الجنس هو الحل

لعل أغرب ملف راج أخيرا بمحكمة أنزكان واستئنافية أكادير هي تلك
المتعلقة بفقيه-مشعوذ آيت ملول، عاشق المتزوجات وناكحهن، إذ قررت ابتدائية
إنزكان إطلاق سراحه وتبرئته مما نسب إليه من تهم النصب على النساء، منهن
متزوجات واستغلالهن جنسيا. وتتجلى غرابة أطوار الملف في تنازلات النساء
الضحايا المطالبات بالحق المدني، بعد اعتقاله في حالة تلبس، ووضعه تحت
الحراسة النظرية مدة أسبوعين داخل السجن.

وألقت الشرطة القضائية بآيت ملول، القبض على الفقيه-المشعوذ من أجل
الاستغلال الجنسي بمنزله لنساء أغلبهن متزوجات. وذلك إثر توصلها بمجموعة
بشكايات ضد “المشعوذ” البالغ من العمر 41 عاما والساكن بحي الحرش بأيت
ملول، وتم نصب كمين له لاعتقاله في حالة تلبس.

وحجزت بحوزته ملابس داخلية للنساء ومواد تستعمل في الشعوذة وأعشاب
متنوعة مصنفة حسب الأمراض التي تعالجها، منها أعشاب “المصران” والمعدة
والروماتيزم والبرود الجنسي والشقيقة والحساسية.

كما حجزت قارورات مليئة بسوائل مختلفة، مخلوطة بالعسل المطبوخ مع
الأعشاب النادرة لبيعها بأثمان باهظة للمغفلين والمرضى، باعتبار المخلوط،
عسلا خالصا مصنفا إلى نادر”ّعسل الربو” و”عسل الحبة السوداء” و”عسل
الدغموس” و”العسل السحري” و”العسل الأسود” و”عسل عشبة الصحراء”.

وتراجعت المشتكيات عن متابعته بعد إغرائهن بـ 50 ألف درهم، سواء
المتزوجات، أو العازبات الباحثات عن الزوج، اللواتي لم يستطعن مقاومة
الإغراءات المالية. وذكرت جل النسوة في المحاضر بأن”المشعوذ” مارس عليهن
الجنس، بعد إقناعهن بأن ممارسة الجنس معه، هي الوسيلة الوحيدة لتحبيب
أزواجهن فيهن، وطرد الشياطين وفك الطلاسم والسحر الموضوع لهن، من أجل
علاجهن وجلب الرزق والحبيب. وصرح بأن الفقيه نصب عليهن وتسلم منهن مبالغ
مالية تتراوح مــا بين 5 آلاف و10 آلاف درهم على دفعات.

وأوردت إحداهن في محضر الاستماع إليها بأنها دخلت إلى بيته فوجدته
مقسما إلى فضاءين، خصص الأول لبيع الأعشاب الطبية ومستلزمات العلاج من
سوائل مختلفة تباع بأثمنة باهظة، فيما خصص الفضاء الثاني، لـ “قاعة
للعلاج”، مفروشة بعناية فائقة، تنتشر في هوائها روائح طيبة ومزودة بإضاءة
جد خفيفة وعلى طاولة توجد مجموعة من الكتب الدينية و”أدوات العلاج”. وتتكون
وسائل العلاج  من البيض وجلود بعض الحيوانات ومواد غير معروفة.

وأوضحت بأن المشعوذ، يقوم بمجرد دخول أية امرأة لقاعة العلاجات،
بوضع يديه على رأسها ويقرأ بعضا من سور القرآن والتعاويذ، وعبارات غير
واضحة مع تغيير في نبرة الصوت. وكان يعمد إلى إطفاء الأنوار، مستمرا في
قراءة تعاويذه ليطلب نزع الملابس بسرعة دون تردد، ثم يشرع المشعوذ في تحسس
مفاتن الجسم، وإذا حاولت أية فتاة منعه يصرخ في وجهها في الظلام، طالبا
تركه يكمل علاجه، مشددا على أنها طريقته في علاج مرضاه وإخراج “النحس”من
الجسد، مؤكدا أنه عالج العشرات من الفتيات بالطريقة نفسها، إذ لابد من
تطهير جميع المناطق الحساسة من الجسم، حيث تستقر فيها الشياطين.

وأضافت المصرحة بأنه اغتصبها، ولم يأت حبيبها المنتظر، رغم مرور مدة
طويلة دون أمل. وأضافت بأنها، عندما عاودت زيارته للمرة الثانية، طلب منها
إعادة نفس السيناريو، غير أنها رفضت.

زاوية الاغتصاب

تابع سكان تيزنيت فصول أحداث محاكمة فقيه إحدى الزوايا الصوفية
بتيزنيت، إثر متابعته من لدن النيابة العامة وقاضي التحقيق باستئنافية
أكادير بالاغتصاب والتغرير بقاصر من ذوي الاحتياجات الخاصة. وجاء إيقاف
الفقيه واعتقاله، إثر شكاية أبي الطفل القاصر لأمن بتزنيت يتهمه فيها
باغتصاب وهتك عرض الإبن المعاق ببيت مهجور. كما أنه مارس فعلته في فضاء
الزاوية الدينية بالمدينة العتيقة لتيزنيت.

وكشف الطفل لأسرته بأن الفقيه يمارس الجنس عليه وعلى بعض الأطفال.
كما أن جريمة إمام تنغير بدوار قصر الخنيك ستظل عالقة بسجل تاريخ فقهاء
تنغير، إذ تم ضبطه من قبل سكان القرية في حالة تلبس وهو يمارس الجنس على
امرأة متزوجة وسط أحد الحقول وهما يفترشان لحافا. ونجا هو وخليلته من
محاكمته شرعيا من الأهالي، عبر رجمهما بالحجارة، إذ تمت إحالتهما على
ابتدائية ورزازات.

عن جريدة الصباحقصـص مأسوية لأبــشع جرائــم الشعـودة بســـوس

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى