دين ودنياسلايد

جنازة مهيبة للفقيد الشيخ الأستاذ عبد الله آيت وغوري رحمه الله + معلومات عن الفقيد

جنازة مهيبة للفقيد الشيخ الأستاذ عبد الله آيت وغوري رحمه الله + معلومات عن الفقيد
حضور عامل صاحب الجلالة على اقليم اشتوكة أيت باها، ورئيس المجلس الإقليمي وبعض رؤساء ومستشارو الجماعات بالإقليم ورئيس غرفة الفلاحة وبرلمانيين من اقليمي اشتوكة ايت باها وتارودانت ورؤساء المصالح الخارجية وعدد من المسؤولين وجموع غفيرة من المواطنين، تمت بعد صلاة عصر يوم أمس الجمعة، مراسيم تشييع جثمان الفقيد الشيخ الأستاذ عبد الله آيت وغوري رحمه الله، فقيه مدرسة إداومنو للتعليم العتيق، إلى متواه الأخير، وذلك بمنطقة إداومنو، بإقليم اشتوكة أيت باها.
ويذكر، أن الفقيد توفي صباح أول أمس الخميس 6 ابريل 2017، عن عمر يناهز 76 سنة،وأن صلاة الجنازة عليه كانت ستقام بمدينة أولاد تايمة، إلا أن الحضور الجماهري الكثيف للمشييعين، جعل السلطات، تقرر نقل هذه المراسيم صوب منطقة إداومنو، بإقليم اشتوكة أيت باها.
معلومات لمن لا يعرف الفقيد الشيخ الأستاذ عبد الله آيت وغوري رحمه الله
الاسم والنسب:
آيت وغوري عبد الله بن الحسين بن علي بن محمد وغوري الصواي، الرجراجي، الوسميني.
الولادة:
ولد في شهر الله ذي القعدة سنة 1352 هجرية، 1934 ميلادية، بقرية تَوْرِيرْتْ وَّانُو، جماعة تركا نتوشكا إقليم شتوكة أيت بها، ولاية أكادير.
المسار العلمي:
ابتدأ المسار الدراسي كعادة المغاربة بحفظ القرآن، وكان ذلك سنة 1356هـ على يد والده رحمه الله تعالى، وقد كان من أهل هذا الشأن، ولما استكمل على يده ست ختمات سنة 1362هـ أمره بالانتقال إلى مدرسة “تفليت” وكان شيخها في ذلك العهد الأستاذ، الفقيه سيدي المدني ابن عمته وزوج أخته، ولازمه عامين كاملين، وختم على يده ختمتين، فتمت له ثمان ختمات كلها في ورش، لينتقل سنة 1364هـ إلى مدرسة “تِزِي نْلْثْنِينِ” المشهورة بتحفيظ الرويات القرآنية، فقرأ بها برواية قالون عن نافع، وبعدها شغفت نفسه إلى دراسة الفنون العلمية الأخرى من تفسير، وعلوم القرآن، والحديث وعلومه، والفقه وأصوله، والعربية، وقواعدها، وآدابها، إلى غير ذلك مما يدرس عادة في المدارس العتيقة، وكان اختياره مدرسة ” تنالت ” وشيخها الرباني، شيخ الجماعة سيدي الحاج الحبيب قدس الله روحه، وكانت بداية دراسته في ” تنالت ” شعان من سنة 1366هـ، درس على يد الشيخ جميع التآليف التي تدرس هناك، وقرأ عليه من كتب الفنون من غير المقرر الكثير ، ولازمه أكثر من خمسة عشر سنة، طالبا في البداية، ومساعدا في التدريس في النهاية، حتى أرسلنه الشيخ سنة 1381هـ الموافق 19611م إلى مدرسة إداومنو مديرا ، ومدرسا، وهي المهمة التي ما زل يقوم بها فضلا من الله ونعمة.
وقد تخرج على يده، بحمد الله ، فقهاء يعدون بالمئات ملأوا بيوت الله، ومراكز التعليم العتيق شرقا وغربا، داخل الوطن، وخارجه ، ينشرون، ويرسخون، بفضل الله، مبادئ، وتعاليم الإسلام السمحة، متشبثين، كما تعلموا، بثوابت الأمة، ومقدساتها.
كما خرجت المدرسة أيضا في عهده أفواجا من الطلبة الذين اختاروا التوجه لاستكمال مسارهم العلمي داخل مؤسسات التعليم النظامي، فكان منهم أساتذة، ودكاترة ، لعبوا وما زالوا دورا رائدا في الساحة العلمية المغربية، وقد تُوج هذا الجهد بالتفاتة مولوية كريمة، غالية، فوشحه صاحب الجلالة محمد السادس حفظه الله، وأعز أمره بوسامين شريفين، جزاه الله عن العلم، والمشتغلين به خيرا.
وإن من شأن إدراة مدرسة علمية بكل تفاصيلها، ومسؤولياتها من تدريس، وتنظيم، وومراقبة، وتدبير الموارد، والاهتمام بقوت الطلبة وإيواهم، وما يستوجبه منصب فقيه المدرسة من الاهتمام بالشؤون الدينية، والاجتماعية للقبيلة، إن من شأن هذا كله أن يكبح طموح من استرعاه الله أمانة الاشتغال به في التأليف، فكان عزاؤه أولائك الخريجين النجباء، الذين يرى فيهم، وفي تفوقهم صونا للإرث النبوي الشريف، وتخليدا للرسالة العلمية النبيلة.
وقد جمع أخيرا ديوانين شعريين يضم أولها أكثر من 1500 بيتا في مختلف الأغراض، والثاني قصائد، ومنظومات خاصة بذكر نسب الأسرة الآغورية، وتاريخ أبائه رحمهم الله تعالى.
مدرسة إداومنو للتعليم العتيق
تعتبر مدرسة إداومنو للتعليم العتيق الواقعة على الجزء الترابي باشتوكة أيت باها من أشهر وأقدم المدارس العلمية بسوس، و تقع تحديدا بالجنوب الغربي لأولاد تايمة، وتبعد عن أولاد تايمة بحوالي 27 كيلومترا، وتنتمي إداريا إلى إقليم اشتوكة أيت باها، وتتمركز المدرسة بسوق ثلاثاء إداومنو الأسبوعي، وقد تم تأسيسها قبل أزيد من ستة قرون مضت، حسب منطوق بعض الوثائق العدلية التي اعتبرتها قبيلة إداومنو مرجعا تاريخيا لها.
يسير المدرسة الفقيه العلامة سيدي عبدالله أيت وغوري (76 سنة) وهو أحد تلامذة العلامة سيدي الحبيب البوشواري رحمه الله، وقد ذاع صيت المدرسة على الصعيد الوطني فتقاطر عليها طلاب العلم من عدة جهات من المملكة كالصويرة ومراكش ووارزازات، ويبلغ عدد طلبة مدرسة إداومنو الذين في بيوت من البناء القديم في ظروف متواضعة، ما يفوق 149 طالبا، يدرسون خلال مختلف المراحل مجموعة من المواد اللغوية والشرعية ويسهر على تدريسهم 19 إطارا موزعين على الابتدائي والإعدادي والثانوي، وفي الموسم الدراسي الماضي (2008/2009) تقدم أول فوج يتكون من 40 طالبا من هذه المدرسة لاجتياز شهادة الباكالوريا فتفوق الكثير منهم والتحق أغلبهم بالدراسات الجامعية. إنا لله وانا إليه راجعون رحمة الله عليه ورزق أهله البر والسلون.
الصور بعدسة: حسن لشقر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى